واما الثاني فقد استدل له بوجوه :
وقد ذكر الشيخ الأعظم « 1 » منها وجهين :
أحدهما : ما ذكره المحقق الخراساني « 2 » أيضاً ، وحاصله ، انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب الوجودي سوى كون المستصحب شاغلا لصفحة الوجود من دون اعتبار شيء زائدا عليه ، واما كونه موجودا بنحو خاص فلا يعتبر ، ومن المعلوم ان تحقق كل شيء بحسبه ، والمعلق قبل ما علق عليه ، لا يكون موجودا فعلا ، لا انه لا يكون موجودا أصلًا ولو بنحو التعليق كيف ، والمفروض انه مورد فعلا للخطاب ، فكان على يقين من ثبوته قبل طرو الحالة فيشك فيه بعده .
وأورد عليه بإيرادات :
منها : انه يعتبر في جريان الاستصحاب في الأحكام ترتب اثر عملي عليه والحكم المعلق لا اثر عملي له .
وفيه : ان المعتبر ترتب الأثر حين إجراء الأصل لا حين اليقين ، والفرض وجوده .
ومنها : ان الموضوع وهو العنب في المثال منتف .
وفيه : انه وان كان الحق تبدل الموضوع في المثال ، لكن لا لما ذكر كي يرد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 654 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 411 .