تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الشيخ ( قدِّس سره ) « 1 » ، لا مجال لهذا النزاع أصلًا ، لعدم وجود القضية المتيقنة . وقبل الدخول في البحث وبيان ما قيل في وجه الجريان وعدمه ، لا بدَّ من تقديم مقدمتين . الأولى : ان العناوين المأخوذة في الحكم . تارة يستكشف من ظاهر الدليل ، أو من الخارج انها دخيلة في الحكم حدوثا وبقاء . وأخرى يستكشف منه ترتب الحكم على المعنون وان تبدل عنوانه ، كما لو دل الدليل على حلية الحنطة مثلا وعلم أن عنوان الحنطة عنوان مشير ، فهذا الحكم ثابت ، وان تبدل العنوان إلى كونه خبزا مثلا . وثالثة : لا يحرز أحد الامرين كما في تغير الماء الموجب لتنجسه فإنه لا يحرز ان الحكم يدور مدار عنوان التغير حدوثا وبقاء . ومحل الكلام في المقام ما كان من قبيل الثالث إذ الحكم في الفرض الأول مع تبدل العنوان معلوم العدم ، وفي الفرض الثاني معلوم الثبوت ، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب . وبه يظهر ان ما مثلوا به لمورد الاستصحاب التعليقي ، بما إذا غلى ماء
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول حيث أشار الشيخ الأعظم إلى ذلك في حجية القول السابع من أدلة الاستصحاب ج 2 ص 605 ، وفي نهاية الأمر الرابع ( الاستصحاب التقديري أو التعليقي ج 2 ص 654 .