تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الزبيب ، في غير محله : إذ موضوع الحرمة ليس هو العنب بل الموضوع هو العصير العنبي وهو الماء المتكون في العنب إذا اخرج منه بالعصر ، ومن المعلوم ان العنب إذا جف ، وصار زبيبا ، وأريق ماء خارجي عليه ، وصار حلوا بمجاورته إياه ، يكون المشكوك فيه ، غير المتيقن . وبعبارة أخرى : ان الموضوع ليس هو العنب كي يقال إنه متحد مع الزبيب فيجري فيه الاستصحاب ، بل الموضوع هو العصير العنبي ، وهو غير الماء الخارجي الذي صار حلوا بمجاورة الزبيب . الثانية : ان الشك في بقاء الحكم . تارة يكون شكا في بقاء الحكم الكلي المجعول ومنشأ الشك فيه ليس إلا احتمال النسخ . وأخرى يكون شكا في بقاء الحكم الجزئي ، لأجل احتمال تبدل الموضوع الخارجي ، ويعبر عنه بالشبهة الموضوعية . وثالثة يكون الشك فيه من ناحية الشك في سعة الموضوع وضيقه في مقام الجعل ، كما في الشك في جواز وطء المرأة بعد الطهر من الحيض ، وقبل الاغتسال ، ومورد البحث هو الأخير . إذا عرفت هاتين المقدمتين ، فيقع البحث فيما استدل به لعدم الجريان ، وللجريان : اما الأول فنذكر تلك الوجوه في ضمن الايرادات على ما استدل به للجريان .