الزبيب ، في غير محله : إذ موضوع الحرمة ليس هو العنب بل الموضوع هو العصير العنبي وهو الماء المتكون في العنب إذا اخرج منه بالعصر ، ومن المعلوم ان العنب إذا جف ، وصار زبيبا ، وأريق ماء خارجي عليه ، وصار حلوا بمجاورته إياه ، يكون المشكوك فيه ، غير المتيقن .
وبعبارة أخرى : ان الموضوع ليس هو العنب كي يقال إنه متحد مع الزبيب فيجري فيه الاستصحاب ، بل الموضوع هو العصير العنبي ، وهو غير الماء الخارجي الذي صار حلوا بمجاورة الزبيب .
الثانية : ان الشك في بقاء الحكم .
تارة يكون شكا في بقاء الحكم الكلي المجعول ومنشأ الشك فيه ليس إلا احتمال النسخ .
وأخرى يكون شكا في بقاء الحكم الجزئي ، لأجل احتمال تبدل الموضوع الخارجي ، ويعبر عنه بالشبهة الموضوعية .
وثالثة يكون الشك فيه من ناحية الشك في سعة الموضوع وضيقه في
مقام الجعل ، كما في الشك في جواز وطء المرأة بعد الطهر من الحيض ، وقبل الاغتسال ، ومورد البحث هو الأخير .
إذا عرفت هاتين المقدمتين ، فيقع البحث فيما استدل به لعدم الجريان ، وللجريان :
اما الأول فنذكر تلك الوجوه في ضمن الايرادات على ما استدل به للجريان .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 473
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٧٣