2 - ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » وهو ان الحلية الثابتة قبل تحقق موجب الشك في بقائها حلية مغياة بعدم الغليان ، لان ما علق عليه أحد الضدين لا محالة يكون غاية للضد الآخر ، واستصحاب الحلية المغياة الثابتة حال العنبية لا يخالف ولا يعارض استصحاب الحرمة المعلقة ، بل يوافقه .
ونتيجة الاستصحابين شيء واحد ، وهو ارتفاع الحلية وثبوت الحرمة بعد الغليان ، والشك في الحرمة والحلية الفعلية بعد الغليان ليس شكا غير الشك في بقاء الحرمة المعلقة والحلية المغياة حتى يجري فيه الأصل ، ويعارض مع استصحاب الحرمة .
وفيه : ان القطع بثبوت الحلية المغياة للعنب يوجب القطع بالحلية الفعلية له ، فإذا شك في بقائها في الزمان اللاحق ، ولو من جهة احتمال بقائها غير معلقة على عدم الغليان ، يجري فيها الاستصحاب ، وهو يعارض استصحاب الحرمة ، المعلقة .
3 - ما أفاده المحقق العراقي ( قدِّس سره ) « 2 » وحاصله : ان الثابت في حال العنبية ، الحلية المغياة بالغليان ، والحرمة المعلقة به ، فالشك في الحلية والحرمة في حال الزبيبية ، مسبب عن الشك في بقاء شرطية الغليان وغائيته ، فيستصحب بقاء الشرطية ، والغائية ، وهو حاكم على استصحاب بقاء الحلية .
وفيه : ما تقدم في مبحث الأحكام الوضعية ، من أن المسبب لا يترتب على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 412 .
( 2 ) نهاية الافكار ج 4 ص 172 بتصرف .