تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ومنها : ما ذكره المحقق الخراساني « 1 » بقوله ان قلت وحاصله معارضة هذا الاستصحاب مع استصحاب ضده المطلق ، وهو في المثال الحلية المطلقة ، وأجيب عن هذا الإيراد بأجوبة . 1 - ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » : وهو ان استصحاب الحرمة على تقدير الغليان حاكم على استصحاب الإباحة قبل الغليان . وأوضحه المحقق النائيني ( ره ) « 3 » ، بان الشك في الحلية والحرمة بعد الغليان مسبب عن الشك في أن الحرمة المجعولة للعنب إذا غلى ، هل هي مختصة بحال كونه عنبا ، أم تشمل ما لو كان زبيبا ، فإذا حكم بكونها مطلقة ببركة الاستصحاب ، لا يبقى شك في الحرمة ليجري فيها الاستصحاب . وفيه : ان ارتفاع الحلية بعد الغليان ليس مترتبا على الحرمة المعلقة ، ولا الشك فيه مسببا عن الشك فيها حتى يكون الأصل الجاري في الحرمة حاكما على الأصل الجاري في الحلية ، بل الحرمة الفعلية بعد الغليان التي هي لازم الحرمة المعلقة قبل الغليان ، منافية للحلية الفعلية بعد الغليان بنحو التضاد فثبوت كل منهما لازم لعدم الآخر كما هو الشأن في جميع المتضادين ، مع أنه لو سلم الترتب لا يكون الترتب شرعيا وحكومة الأصل السببي ، إنما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية كما في غسل الثوب المتنجس بالماء المشكوك طهارته .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 411 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 654 . ( 3 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 468 - 469 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 477 | السيد محمد صادق الروحاني