تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الشخصي والكلي ، وإذا شك في أن الداعي كان قصيرا أو طويلا كان من القسم الثاني ، وإذا شك في أنه هل انقدح داع آخر مع العلم بتمامية الداعي الأول ، كان من القسم الثالث . ثم إن القسم الثالث قد مر عدم جريان الاستصحاب فيه ، وكذلك القسم الثاني في المقام من جهة ان الشك فيه دائما يكون من قبيل الشك في المقتضى ، لأنه يشك في أن داعيه على القراءة مثلا كان على قراءة سورة أو سورتين ، فبالنسبة إلى السورة الثانية الداعي والمقتضي غير محرز فينحصر بالاستصحاب الشخصي ، والقسم الأول من الكلي . ويظهر ما يرد عليه مما ذكرناه وما سنذكره في بيان المختار . والحق في تقريب جريان الأقسام في الأمور التدريجية ، ان يقال إن الشك في بقاء الزماني التدريجي : تارة يكون في أن الحركة التي شرع فيها هل انتهت وبلغت إلى المنتهى ، أم هي باقية على صفة الجريان ؟ وأخرى يكون في أن الحركة الخاصة هل هي من طرف المشرق فقد منعه مانع عن السير ، أم من طرف الجنوب فحيث لا مانع هناك فهو بعد في حال الحركة . وثالثة ، في الشروع في حركة أخرى بعد انتهاء الحركة التي شرع فيها وبلغت إلى المنتهى وتبدلت إلى السكون . ففي الصورة الأول صح فيه استصحاب الشخصي والكلي الذي هو من
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 464 | السيد محمد صادق الروحاني