الشخصي والكلي ، وإذا شك في أن الداعي كان قصيرا أو طويلا كان من القسم الثاني ، وإذا شك في أنه هل انقدح داع آخر مع العلم بتمامية الداعي الأول ، كان من القسم الثالث .
ثم إن القسم الثالث قد مر عدم جريان الاستصحاب فيه ، وكذلك القسم الثاني في المقام من جهة ان الشك فيه دائما يكون من قبيل الشك في المقتضى ، لأنه يشك في أن داعيه على القراءة مثلا كان على قراءة سورة أو سورتين ، فبالنسبة إلى السورة الثانية الداعي والمقتضي غير محرز فينحصر بالاستصحاب الشخصي ، والقسم الأول من الكلي .
ويظهر ما يرد عليه مما ذكرناه وما سنذكره في بيان المختار .
والحق في تقريب جريان الأقسام في الأمور التدريجية ، ان يقال إن الشك في بقاء الزماني التدريجي :
تارة يكون في أن الحركة التي شرع فيها هل انتهت وبلغت إلى المنتهى ، أم هي باقية على صفة الجريان ؟
وأخرى يكون في أن الحركة الخاصة هل هي من طرف المشرق فقد منعه مانع عن السير ، أم من طرف الجنوب فحيث لا مانع هناك فهو بعد في حال الحركة .
وثالثة ، في الشروع في حركة أخرى بعد انتهاء الحركة التي شرع فيها وبلغت إلى المنتهى وتبدلت إلى السكون .
ففي الصورة الأول صح فيه استصحاب الشخصي والكلي الذي هو من
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 464
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٤