الشك في حدوث الداعي ، فالاستصحاب الجاري في عدم حدوثه حاكم على هذا الاستصحاب .
يندفع : بأنه من جهة عدم كون السببية شرعية لا يكون الأصل الجاري في السبب حاكما على الأصل الجاري في المسبب .
ثم إن صاحب الكفاية « 1 » قال إن استصحاب بقاء الأمر التدريجي ، اما ان يكون من قبيل استصحاب الشخص ، أو من قبيل استصحاب الكلي باقسامه ، فإذا شك في أن السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي منها شيء ، صح فيه استصحاب الشخص والكلى ، وإذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة والطويلة كان من القسم الثاني ، وإذا شك في أنه شرع في أخرى ، مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث انتهى .
وفيه : ان كل سورة إذا لوحظت مستقلة تكون شيئا واحدا ، ولكن القراءة أيضاً شيء واحد ، فإذا ترتب الأثر على القراءة يستصحب بقاؤها ، ولو كان الشك من جهة الشك في الشروع في الثانية ، ولا يكون من قبيل القسم الثالث .
نعم ، لو كان الأثر مترتبا على نفس السورة كان الأمر كما ذكر .
والمحقق النائيني ( ره ) « 2 » أفاد في تقريب جريان الأقسام فيها : بأنه إذا شك في أن الداعي للقراءة المعين المعلوم ، هل تم أو بعد باق صح فيه استصحاب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 408 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 440 .