تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
المزبور مندفع بما مر مفصلا . واستدل للأخير : بجريانه في الصورة الأولى بما ذكرناه ، وبعدم جريانه في الصورة الثانية : بأنه من قبيل الاستصحاب الجاري في مورد الشك في المقتضى ، وبعدم جريانه في الصورة الثالثة : بان وحدة الأمر التدريجي وتعدده كالتكلم والحركة ، إنما هي بوحدة الداعي وتعدده ، أو وحدة مقتضيه وتعدده فالشك في حدوث الداعي الآخر عند ارتفاع الداعي الأول ، يرجع إلى الشك في حدوث فرد آخر عند ارتفاع الفرد الأول ، فيكون من صغريات القسم الثالث من استصحاب الكلي فلا يجري . أقول : اما ما أفاده في الصورة الأولى فهو متين . واما ما أفاده في الصورة الثانية . فيرده ما تقدم من حجية الاستصحاب في موارد الشك في المقتضى . واما ما أفاده في الصورة الثالثة . فيرده ما مر من أن وحدة الشيء لا تدور مدار وحدة داعيه ومقتضيه ، بل مدار الوحدة على الاتصال أو الاعتبار ، فالحركة المتصلة من المبدأ إلى المنتهى واحدة ، وان تجدد الداعي في الأثناء ، وكذا الخطبة الواحدة ، كما أنه لو انقطعت الحركة أو الخطبة في الأثناء ثم شرع فيها ، تصير متعددة لا محالة ، وان كان الداعي إليها واحدا . فالمتحصّل جريان الاستصحاب مطلقا . وما قيل من أنه إذا شك في حدوث داع آخر ، يكون منشأ الشك في البقاء