تارة يكون من جهة الشك في تحقق القيد خارجا كالشك في الغروب المجعول غاية لوجوب الصلاة ، والصوم ، من جهة الغيم ونحوه .
وأخرى يكون من جهة الشك فيه مفهوما ، كما لو شك في أن غروب الشمس المجعول غاية لوقت الظهرين هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقية ؟
وثالثة يكون من جهة تردد الغاية لأجل تعارض الأدلة كما لو شك في أن غاية وقت العشاءين هل هو انتصاف الليل أو طلوع الفجر ؟ ورابعة يكون لأجل احتمال حدوث تكليف آخر مع اليقين بتحقق الغاية وارتفاع الحكم الأول .
اما في الصورة الأولى : فقد مر الكلام مفصلا وعرفت انه يجري استصحاب بقاء الوقت ويترتب عليه جميع الآثار ، ومعه لا تصل النوبة إلى استصحاب الحكم .
واما في الصورة الثانية : فقد مر في التنبيه الثالث عند البحث عن جريان الاستصحاب في الفرد المردد ، ان الأظهر جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية ، فيستصحب بقاء اليوم ويترتب عليه الأثر .
واما في الصورة الثالثة : فالاستصحاب الموضوعي لا يجري ، ولكن لا مانع من استصحاب الحكم على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية .
واما في الصورة الرابعة : فاستصحاب الموضوع لا مانع عنه ، واستصحاب الحكم يتوقف على القول بجريانه في القسم الثالث من أقسام استصحاب
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٦