الكلي .
واما الثالث « 1 » : أي ما لو لم يعلم كون الحكم مستمرا أم غير مستمر كما لو علم من دليل مهمل وجوب الجلوس في مكان إلى الزوال وشك بعد الزوال في وجوبه .
فعن المحقق النراقي ( قدِّس سره ) « 2 » انه يقع التعارض في مفروض المثال بين استصحاب وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال ، وبين استصحاب عدم الوجوب الثابت أزلا ، لان انقلاب العدم إلى الوجود في الجملة لا يستلزم انقلاب مطلق العدم الأزلي ، وإنما يستلزم انقلاب العدم المطلق لان الموجبة إنما تناقض السالبة الكلية ، لا السالبة الجزئية ، فوجوب الجلوس قبل الزوال ، لا يناقض عدم وجوبه بعده والمفروض عدم دلالة الدليل على الوجوب فيه فيرجع إلى استصحاب العدم الأزلي الذي لم يعلم انتقاضه إلا قبل الزوال ، فهنا شك واحد ، وهو الشك في وجوب الجلوس بعد الزوال مسبوق بيقينين أحدهما اليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال ، ثانيهما اليقين بعدم وجوب الجلوس بعد الزوال في الأزل ولا ترجيح لأحد اليقينين على الآخر .
ودعوى اتصال اليقين الأول بالشك ، دون الثاني لفصل اليقين الأول
هامش
( 1 ) اما النحو الثاني فيأتي بعد ثلاث صفحات .
( 2 ) كما حكاه عنه غير واحد من الاعلام عن مناهج الاحكام والأصول ص 242 . راجع فرائد الأصول ج 2 ص 646 ( عن بعض المعاصرين ) / أجود التقريرات ج 2 ص 404 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 110 - 111 .