توقف المتحرك وسكوت المتكلم من تعب وغيره ، بعد العلم بان الداعي إلى الحركة أو التكلم كان إلى بعد زمان الشك ، أو شك في بقاء جريان الماء أو سيلان الدم من جهة احتمال ما يوجب المنع عن الجريان أو السيلان بعد العلم بمقدار اقتضاء عروق الأرض ، أو باطن الرحم لجريان الماء وسيلان الدم .
وبين ما إذا كان الشك في بقائه ناشئا عن الشك في مقدار اقتضائه ، للبقاء ، كما إذا شك في مقدار الداعي المنقدح في النفس إلى الحركة أو التكلم ، أو شك في مقدار اقتضاء عروض الأرض لنبع الماء ، أو باطن الرحم لسيلان الدم ، مع العلم بعدم عروض المانع ، وما إذا كان الشك في البقاء ناشئا عن احتمال قيام مقتض آخر مقام المقتضي الأول عند ارتفاعه .
كما إذا شك في بقاء التكلم من جهة احتمال حدوث داع آخر إليه غير الداعي الأول مع العلم بارتفاع ذلك الداعي .
كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » حيث اختار ( قدِّس سره ) جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ، وعدم جريانه في الصورتين الأخيرتين .
واستدل للأول بان الشك في بقاء الأمر التدريجي في الحقيقة يرجع إلى الشك في وجود جزء آخر غير ما تيقن به ، فما هو المتيقن غير المشكوك فيه .
والجواب عنه ما مر من وحدة الأمر التدريجي ، وان الاتصال يساوق الوحدة حقيقة ولا أقل عرفا ، غاية الأمر ربما يكون الأشياء المتعددة حقيقة واحدة اعتبارا كما أن الواحد الحقيقي قد يصير متعددا اعتبارا ، وعلى أي حال الإشكال
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 403 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 108 - 109 بتصرف .