تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
عدم إحراز تحقق الامتثال على كل تقدير . ويمكن دفعه بما أشار إليه ( قدِّس سره ) بأنه لو سلم عدم ترتب إحراز وقوع الفعل في الوقت المضروب له باستصحاب الزمان ، لا نسلم عدم ترتبه باستصحاب الحكم ، إذ الأثر العقلي الواقع في مرحلة الامتثال ، يترتب على استصحاب الحكم ، وليس من المثبت في شيء ، ومعنى التعبد ببقائه فعلا ، هو التعبد ببقائه بجميع خصوصياته التي كان عليها ، ومن المفروض ان الحكم السابق إنما كان متعلقا بما إذا أتي به كان واقعا في الوقت المضروب للفعل ، فالآن يستصحب ذلك الحكم على النحو الذي كان سابقا ويترتب عليه وقوع الفعل في الزمان الذي اخذ ظرفا له . واما ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » من استصحاب بقاء نفس المقيد قال فيقال ان الامساك كان قبل هذا الآن في النهار ، والآن كما كان فيجب . فهو وان كان تاما في الجملة ، إلا أنه مختص بما إذا كان المكلف قبل زمان الشك متلبسا بالعمل كما في المثال ، وإلا كما لو شك في بقاء الوقت للاتيان بالظهرين فلا يصح ، ضرورة ان الصلاة لم تتحقق قبل زمان الشك كي يستصحب بقائها . نعم يمكن إجراء الاستصحاب التعليقي ، بان يقال إن الصلاة لو كانت قبل ذلك متحققة كانت واقعة في النهار ، والان كما كان ، لكنه سيما التعليقي في الموضوعات ليس حجة كما سيمر عليك .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ( المصدر السابق ) ص 409 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني