تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
إلى مئونة أخرى فظاهر الأدلة كونه مأخوذا بالنحو الأول ، فلو استصحب الوقت وأتى بالعمل خارجا تم الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل . ثانيهما : ان شبهة استصحاب مفاد كان الناقصة قابلة للدفع ، بان ذوات الآنات المتعاقبة كما تكون تدريجية ، ومع ذلك فهي واحدة كذلك وصف النهارية وما شابهه من العناوين الطارئة على الآنات الثابتة لها أيضاً تدريجية تكون حادثة بحدوث الآنات وباقية ببقائها ، فإذا وجد اليوم مثلا واتصف بعض هذه الآنات باليومية وشك في اتصاف الزمان الحاضر بها ، فكما يجري الاستصحاب في نفس الزمان ، كذلك يجري الاستصحاب في وصف اليومية الثابتة للزمان ، ويدفع شبهة ان هذا الزمان لم يحرز اتصافه بها ، بان هذا الزمان ليس غير الزمان المعلوم اتصافه بها فيجري الاستصحاب فيما هو مفاد كان الناقصة ، وبه يندفع كلا الاشكالين فتدبر . واما ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من إجراء استصحاب نفس الحكم الشرعي . فاورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بان استصحاب الحكم ان ترتب عليه إحراز وقوع الفعل في الوقت الذي اخذ قيدا في الواجب ، فيكفي في اثباته جريانه في نفس الزمان ، وان لم يترتب عليه ذلك فما الفائدة فيه ، لأن المفروض
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 645 ( التنبيه الثاني ) قوله : « فالأولى التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان . . » . ( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 401 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 104 - 105 .