وأجاب عن ذلك المحققون « 1 » ، بان العلم بعدم أحد الفردين وحكم الشارع بعدم حدوث الفرد الآخر ، لا يوجبان الاخلال بأركان الاستصحاب بالنسبة إلى الكلي ، فان اليقين السابق به والشك اللاحق فيه موجودان فيجري .
ولكن يمكن ان يقال إن نظر المستشكل ليس إلى أنه باستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل ، بما هو فرد بضميمة العلم بارتفاع الآخر ينتفى احتمال بقاء الكلي كي يرد عليه ما ذكر .
بل نظره إلى أنه باستصحاب عدم حدوث هذا الوجود الذي هو وجود للكلى بما هو وجود له بضميمة العلم بعدم وجودات اخر ، يقطع بعدم بقاء الكلي ، فهذا الجواب لا يكفي .
بل الحق في الجواب ان يقال : ان الوجود الخارجي يضاف إلى الطبيعي من جهة ويقال إن هذا وجود الإنسان مثلا ويضاف إلى الخصوصية الخارجية من جهة أخرى ، ويقال إنه وجود زيد لا عمرو .
لا اشكال في تغاير الجهتين وسره واضح ، فإنه لو كان جهة إضافة الوجود إلى الخصوصيات عين جهة اضافته إلى الطبيعي لزم صدق ما في الخارج على غيره من الخارجيات ، مع أنه لا يصح بالبداهة فإذا كانت الجهتان متغايرتين فما يكون مسبوقا بالعدم هو جهة الإضافة إلى الفرد .
واما الجهة المضافة إلى الكلي فهي مقطوعة الحدوث ، لا يجري فيها الأصل وليس هذا الوجود بخصوصه مورد الأثر كي يجري فيه الأصل ، وجهة اضافته إلى
هامش
( 1 ) كما في كفاية الأصول ص 406 / وظاهر المحقق الآشتياني في بحر الفوائد ج 3 ص 96 .