تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الجواب الثاني : ان بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا انه من لوازمه . وفيه : ان نظر المستشكل ليس إلى أن بقاء الكلي مسبب عن بقاء الفرد الطويل حتى يجاب بان بقائه عين بقائه ، بل إلى أن الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل ، لأنه لو كان هو الحادث لا محالة يكون باقيا ، ومن الواضح ان البقاء غير الحدوث وجودا ، فلا يرد عليه ان السببية والمسببية تتصوران في الوجودين المترتبين ، لا فيما إذا كان موجودين بوجود واحد مع أنه لو كان عينه فالاشكال أوضح . الجواب الثالث : هو متين جدا ، وهو ان الأصل في السبب يقدم على الأصل في المسبب ، إذا كانت السببية شرعية كما في غسل الثوب النجس بالماء المستصحب طهارته حيث إن طهارة الثوب من آثار طهارة الماء الشرعية ، واما إذا كانت السببية عقلية ، والمسبب من اللوازم العقلية ، للسبب ، فلا حكومة هناك إذ اللوازم العقلية لا تترتب على الاستصحاب كي يرتفع الشك ، والمقام من قبيل الثاني : فان بقاء الكلي من اللوازم العقلية لحدوث الفرد الطويل . الجواب الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان الأصل كما يجري في عدم حدوث الفرد الطويل يجري في عدم حدوث الفرد القصير فحيث انه يعلم اجمالا بحدوث أحدهما فيتعارضان ويتساقطان فيجري الأصل في المسبب .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 393 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 92 ( التنبيه الثالث ) عند قوله : « ولو سلمنا كون الترتب شرعيا أيضا . . . » .