واما الثاني : فأفاد المحقق الخراساني في التعليقة « 1 » ان استصحاب الكلي لترتيب آثار الفرد لا يصح لأنه مثبت .
واما استصحاب الفرد ، ففي كفايته لترتيب آثار الكلي ، وجهان :
من أن وجود الكلي عين وجود فرده ، فالتعبد بوجود الفرد تعبد بوجوده .
ومن أن الكلي والفرد بنظر العرف شيئان متغايران ، وان كانا بحسب الدقة متحدا فلا يكون التعبد بالفرد تعبدا بالكلى عندهم .
وفيه : ان وجود الكلي في عالم العين والخارج ، إنما يكون بعين وجود فرده ، واما في عالم التشريع ، وجعل الحكم فلهما وجودان متغايران لا مساس لأحدهما بالآخر ، إذ كل منهما موضوع لاثر غير اثر الآخر ، والاستصحاب ليس مفاده بقاء الفرد في عالم العين والخارج ، بل مفاده بقائه في عالم التشريع .
نعم ، يتم ما أفاده في استصحاب الحكم فان تحقق الطلب إنما يكون بتحقق الوجوب أو الاستحباب .
وبعبارة أخرى : التعبد بالفرد كالوجوب معناه ، جعله حقيقة ، وهو جعل للطلب كذلك .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 337 .