والحق ان الملكية بمعنى الإحاطة والسلطنة ، ولها مصاديق حقيقية واعتبارية ، وما هو من الأحكام الوضعية هي الملكية الاعتبارية وتمام الكلام في محله .
الأمر الثاني : ان جملة من الأمور وقع الكلام فيها ، أنها من الأحكام الوضعية ، أم من الأمور الواقعية ، أو الانتزاعية ، منها الطهارة والنجاسة ، وقد أشبعنا الكلام فيهما في أول مبحث البراءة وعرفت انهما من الأمور الاعتبارية ، والأحكام الوضعية ، ولا يعقل كونهما من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع ، ومنها الصحة والفساد وقد تقدم ما هو الحق فيهما في الجزء الأول ، من هذا الكتاب ومنها غير ذلك مما لا يهمنا التعرض له .
الاستصحاب في الأحكام الوضعية
الأمر الثالث : انه ، هل يجري فيها الاستصحاب ، أم لا ؟ والكلام فيه في موارد :
المورد الأول ، في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية اللاحقة
للتكليف .
وأفاد المحقق الخراساني « 1 » انه لا مانع من جريان الاستصحاب فيها من حيث هي ، لأنها وان لم تسم أحكاما ، إلا أن أمر وضعها ورفعها بيد الشارع فلا مانع من جريان الاستصحاب فيها ، نعم لا مجال لاستصحابها لاستصحاب أسبابها ومناشئ انتزاعها .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 404 .