والكلام فيه ، تارة يقع في الشرط والمانع ، وأخرى في الشرطية والمانعية .
اما الأول : فبناء على عدم كون دخلهما في التكليف واقعيا بل دخلهما جعلى لا مانع من استصحاب بقائهما أو بقاء عدمهما ، ويترتب على استصحاب بقاء الشرط وجود التكليف وعلى عدمه عدمه ، وعلى وجود المانع عدم التكليف ، وعلى عدمه وجوده .
واما بناءً على كون دخلهما واقعيا فلا يجري الاستصحاب لعدم ترتب الأثر عليه .
واما الثاني : فبناء على كون الشرطية والمانعية مجعولتين كما هو الحق يجري الاستصحاب فيهما ، لان المستصحب من الأمور المجعولة شرعا .
نعم ، لا يترتب على استصحابهما وجود التكليف وعدمه لأنهما مترتبان على الشرط والمانع ، لا الشرطية والمانعية .
وبناء على عدم كونهما مجعولتين لا يجري لعدم كون المستصحب مجعولا شرعيا ولا موضوعا لاثر شرعي .
وبما ذكرناه ظهر الخلط في كلمات المحقق الخراساني حيث إن مورد كلامه استصحاب الشرطية ، وقوله والتكليف وان كان مترتبا عليه ، إنما يلائم استصحاب الشرط ، لأنه مترتب عليه ، لا على الشرطية .
المورد الثالث : في الأحكام الوضعية المستقلة في الجعل ، وقد مر الكلام فيها ، فإنها كسائر الأحكام الشرعية لجريان استصحاب عدم جعلها ، لا يجري فيها الاستصحاب .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 412
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤١٢