تنبيهات الاستصحاب
ثم إن الشيخ الأعظم ذكر في المقام من التنبيهات اثني عشر ، وأضاف المحقق الخراساني إليها تنبيهين آخرين ، فصارت التنبيهات أربعة عشر ، وينبغي البحث فيها لما فيها من المباحث المهمة .
اعتبار فعلية اليقين والشك في الاستصحاب
التنبيه الأول : قد طفحت كلمات القوم بأنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين فلا استصحاب مع الغفلة ، وملخص القول في المقام ، انه لا ينبغي الشك ، كما لا كلام في اعتبار فعليتهما في الاستصحاب : لأنهما مأخوذان موضوعا له وظاهر اخذ كل عنوان في الموضوع توقف فعلية الحكم على فعليته بجميع قيوده وهذا واضح لا كلام فيه .
وبناء عليه فقد وقع الكلام بين الأصحاب حيث فرقوا بين فرعين :
أحدهما : ما إذا تيقن بالحدث وغفل وصلى ثم شك بعد الصلاة في أنه توضأ أم لا ؟
ثانيهما : ما لو تيقن به وشك فيه وغفل وصلى ثم شك بعد الصلاة في الوضوء ؟ .
فإنه في الفرع الأول حكموا بصحة صلاته : وفي الثاني ببطلانها ، وذكروا