تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وأورد عليه المحقق الأصفهاني « 1 » بان ذلك يختص بما إذا جرى الأصل في منشأ الانتزاع فإنه حاكم على الأصل في الأمر الانتزاعي ، واما إذا لم يجر فيه الأصل ، فلا مانع من جريان الأصل في الأمر الانتزاعي ، كما في استصحاب عدم جزئية المشكوك فيه ، مع عدم جريان الأصل في الأمر النفسي في الأكثر لمعارضته بعدم تعلق الأمر بالأقل بما هو . أقول : يرد على المحقق الأصفهاني ان جريان الأصل المحكوم عند ابتلاء الحاكم بالمعارض ، إنما هو فيما إذا كان هناك حكمان أحدهما مترتب على الآخر كطهارة ما غسل بالماء المشكوك الطهارة ، حيث أنها مترتبة على طهارة الماء ، وكل منهما حكم مستقل ، واما إذا فرضنا كون أحدهما من شؤون الآخر وتبعاته ومنتزعا عنه ، فلا معنى لجريان الأصل فيه بعد سقوط الأصل في المنشأ كما في المقام ، فان إذا أمر المولى بعدة أمور ، كما ينتزع عنوان الحاكمية له ، والكلية للمجموع ، كذلك ينتزع الجزئية لبعضها وهذه عناوين تبعية ، لا أنها اعتبارات ، أو وجودات مستقلة فمع سقوط الأصل في المنشأ لا مورد لجريان الأصل فيها . ويرد على المحقق الخراساني ان الجزئية وما شاكل ، التي تكون مجعولة تبعا ومنتزعة عن الجعل الشرعي لا يجري فيها الأصل لكونها من اللوازم التكوينية للحكم الشرعي نظير عنوان الحاكمية والمحكوم عليه . المورد الثاني : في الأحكام الوضعية السابقة على الحكم التكليفي ،
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 3 ص 147 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 411 | السيد محمد صادق الروحاني