الأول ومنشأ انتزاعه أيضاً باق .
والحق في المقام يقتضي ان يقال إنه لا يصح ثبوتا ، الالتزام بأنها انتزاعية لوجوه :
منها : ان الوجدان شاهد على أنها عناوين مستقلة في العرف وهم يعتبرون الملكية لشخص مع عدم الالتفات إلى الحكم التكليفي بل قد يستهجن ملاحظته : مثلا لو سأل عن زوجية امرأة من أي شخص .
وبالجملة : لا إشكال في أنه عند العرف تلاحظ هذه الأحكام مستقلة .
ومنها : ان الأمر الانتزاعي هو ما يصح حمل العنوان المأخوذ منه على منشأ انتزاعه كحمل الفوق على ما انتزع عنه الفوقية ، وفي ما نحن فيه لا يصح ذلك مثلا لا يصح حمل الملك على الحكم التكليفي الموجود في مورده .
ومنها : ان الملكية تكون للصبي والمجنون ولا تكليف لهما ولا يعقل انتزاعها من جواز التصرف بعد البلوغ ، والإفاقة ، لان فعلية الأمر الانتزاعي تستدعي فعلية المنتزع عنه كما لا يعقل انتزاعها من جواز التصرف المتوجه إلى الولي فإنه كيف يمكن انتزاع الملكية لشخص من جواز التصرف لآخر ، ثم إنه أي حكم تكليفي ينتزع منه الولاية .
واما إثباتا فإن الأدلة إنما رتبت الأحكام التكليفية على هذه العناوين ، مثل " لا يحل مال امرئ . . . الخ " و " الناس مسلطون على أموالهم " وقوله تعالى :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٧