الثالثة : كونها قيودا للمأمور به .
اما الأوليان ، فهما خارجتان عن محل الكلام .
واما الثالثة فلا إشكال في أن الجزئية ، والشرطية ، والقاطعية ، بهذا المعنى منتزعة من امر المولى بعدة أمور منها هذه القيود ، وعليه ، فكما ان أصل جعل الحكم بيد المولى كذلك اخذ شيء قيدا وهذا واضح .
واما القسم الثالث : فلا اشكال في إمكان انتزاع تلك الأحكام من الأحكام التكليفية ثبوتها ، كما لا اشكال في إمكان جعلها استقلالا ، نعم ، لا ينبغي ان يشك في عدم انتزاعها من الأحكام التكليفية وقوعا لما ستعرف ، وبهذا يجمع بين كلمات المحقق الخراساني ( ره ) حيث حكم أولا بامكان انتزاعها من الأحكام التكليفية وفي آخر تلك الصفحة يصرح بعدم صحة انتزاعها منها .
وكيف كان فقد استدل لاستقلالها في الجعل بوجوه ذكرها المحققان الخراساني « 1 » والنائيني « 2 » .
الأول : انه ما من حكم تكليفي إلا ويشترك فيه مورد آخر فأي حكم تكليفي يمكن انتزاع لزوم العقد منه فان حرمة التصرف فيما انتقل عنه يشترك فيها الغصب فلا يمكن أن تكون هي منشأً لانتزاع اللزوم وكذلك سائر الوضعيات .
وفيه : ان منشأ الانتزاع لو فرض كل واحد من الأحكام التكليفية كان ما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 402 بتصرف .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 384 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 76 - 77 .