تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ذكره متينا ، ولكن القائل بهذا القول يلتزم بانتزاعها من مجموع الأحكام التكليفية في مواردها . الثاني : ان مثل هذه الاعتبارات أي ، الملكية والزوجية ، وما شاكل ، متداولة عند من لم يلتزم بشرع ولا شريعة ، مع أنه ليس عنده الزام وتكليف . وفيه : ان منشأ انتزاع الملكية مثلا عندهم يمكن ان يكون هو الأحكام التكليفية الثابتة ببنائهم ، إذ لا ريب في أنه عندهم يكون في موارد تلك الاعتبارات أحكام تكليفية مثلا لا يجوز عندهم التصرف في ماله بلا رضاه ووطء زوجته وهكذا . الثالث : انه يلزم وقوع ما لم يقصد ، وعدم وقوع ما قصد . وفيه : انه يقع ما قصد فان الملكية المقصودة بما انها امر انتزاعي على هذا المسلك فتحققها إنما يكون بهذا النحو ، أي بتحقق منشأ انتزاعها ، كما أنه لا يلزم وقوع ما لم يقصد فان الحكم التكليفي بما انه منشأ الانتزاع فهو أيضاً مقصود تبعا . الرابع : ان بعض الأحكام الوضعية غير قابل لانتزاعه من الحكم التكليفي كالحجية لأنه أي حكم تكليفي فرض يسقط بالعصيان ، والحجية لا تسقط . وفيه : ان للحجية كسائر الأحكام الشرعية مقامين ، الجعل ، والمجعول ، وعلى فرض الانتزاعية ، ينتزع الأول من إنشاء وجوب تصديق العادل مثلا ، وينتزع الثاني من فعليته ، والذي يسقط بالعصيان هو الحكم الفعلي ، وبتبعه تسقط الحجية الفعلية : لأنه لا اثر لها كي تكون باقية ، والذي يكون باقيا هو