العيدين في زمان عدم وجوبها ، ونجاسة الماء القليل النجس المتمم كرا ، وثبوت بعض الخيارات مع التراخي ، وما شاكل ، لا يحكم بالبقاء لأجل الاستصحاب .
وتنقيح القول في المقام يستدعي ان يعين محل البحث أولا ، ثم بيان ما هو الحق المستفاد من الأدلة .
اما الأول : فالشك في الحكم ، تارة يكون ناشئا من الشك في أصل الجعل من حيث السعة والضيق بالنسبة إلى عمود الزمان بان يشك في أن الجعل في الحكم المعين هل هو يعم جميع الأزمنة .
أم يكون مختصا بقطعة من الزمان فيرتفع بنفسه بعد انقضاء ذلك الأمد ، كما لو علم بجعل حكم في الشريعة وشك في نسخه ، إذ النسخ بهذا المعنى يمكن وقوعه في الشريعة المقدسة ، وقد وقع بالنسبة إلى القبلة .
واما النسخ بمعنى رفع الحكم الثابت أولا على نحو السعة فلا يمكن الالتزام به لاستلزامه البداء المستحيل في حقه تعالى .
لا كلام في جريان استصحاب عدم النسخ وقد عده بعضهم من ضروريات الدين ، وهو كاشف عن دليل خاص يدل عليه ، فهو خارج عن محل البحث .
وأخرى يكون الشك راجعا إلى المجعول ، بعد فعليته في الخارج والعلم بان أصل الجعل غير محدود بزمان . وهو على قسمين :
إذ ، قد يكون منشأ الشك أمور خارجية ، كما لو علم بطهارة شيء ، وشك في عروض ما يوجب النجاسة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 390
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩٠