تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
العيدين في زمان عدم وجوبها ، ونجاسة الماء القليل النجس المتمم كرا ، وثبوت بعض الخيارات مع التراخي ، وما شاكل ، لا يحكم بالبقاء لأجل الاستصحاب . وتنقيح القول في المقام يستدعي ان يعين محل البحث أولا ، ثم بيان ما هو الحق المستفاد من الأدلة . اما الأول : فالشك في الحكم ، تارة يكون ناشئا من الشك في أصل الجعل من حيث السعة والضيق بالنسبة إلى عمود الزمان بان يشك في أن الجعل في الحكم المعين هل هو يعم جميع الأزمنة . أم يكون مختصا بقطعة من الزمان فيرتفع بنفسه بعد انقضاء ذلك الأمد ، كما لو علم بجعل حكم في الشريعة وشك في نسخه ، إذ النسخ بهذا المعنى يمكن وقوعه في الشريعة المقدسة ، وقد وقع بالنسبة إلى القبلة . واما النسخ بمعنى رفع الحكم الثابت أولا على نحو السعة فلا يمكن الالتزام به لاستلزامه البداء المستحيل في حقه تعالى . لا كلام في جريان استصحاب عدم النسخ وقد عده بعضهم من ضروريات الدين ، وهو كاشف عن دليل خاص يدل عليه ، فهو خارج عن محل البحث . وأخرى يكون الشك راجعا إلى المجعول ، بعد فعليته في الخارج والعلم بان أصل الجعل غير محدود بزمان . وهو على قسمين : إذ ، قد يكون منشأ الشك أمور خارجية ، كما لو علم بطهارة شيء ، وشك في عروض ما يوجب النجاسة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 390 | السيد محمد صادق الروحاني