تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وقد يكون منشأ الشك الشك في سعة دائرة المجعول وضيقه ، كما لو شك في أن الحائض التي يحرم وطؤها ، هل هي في خصوص حال وجود الدم ، أو الأعم منه ومن حال بقاء الحدث كما في ما بعد الانقطاع وقبل الاغتسال . ومحل الخلاف هو القسم الثاني . اما الأول : فهو خارج عن محل البحث لأنه في تلك الموارد يجري الاستصحاب الموضوعي فلا اثر للنزاع في جريان الاستصحاب فيه وعدمه . ثم إنه فيما هو محل البحث : تارة يكون الزمان مفردا للموضوع كحرمة وطء الحائض : فان للوطء أفراد طولية تقع من أول الحيض إلى آخره ، وفي ذلك لا يجري الاستصحاب فان الفرد المعلوم حرمته هو الفرد المفروض وقوعه قبل انقطاع الدم ، والمشكوك فيه ، هو ما يقع في حال انقطاع الدم ، فلا مورد لجريان الاستصحاب ، وظاهر ان هذا خارج عن محل البحث . ودعوى انه يمكن ان يقال إن هذا الفرد من الوطء لو كان واقعا قبل الانقطاع كان حراما ، والآن كما كان . مندفعة بان ذلك من الاستصحاب التعليقي في الموضوع الذي لا كلام ولا إشكال في عدم جريانه . وأخرى لا يكون كذلك بل هو حكم واحد مستمر من الأول إلى الآخر كنجاسة الماء القليل المتمم كرا : إذ الماء شيء واحد لا تعدد فيه ، والنجاسة واحدة مستمرة من الأول إلى الآخر ، ومن هذا القبيل ، الملكية ، الزوجية وما