ثالثها : ان يشك فيها من جهة ترددها بين مفهومين متغايرين ، كما لو شك في أن غاية صلاة العشاء ، هل هو انتصاف الليل ، أو طلوع الفجر .
والظاهر جريان الاستصحاب في الوجه الأول ، دون الأخيرين : لأنه في الأول اليقين مقتض للجري العملي والشك يستند إلى أمر خارجي ، واما في الأخيرين : فاليقين بنفسه لا يقتضي الجري العملي ، ويكون قاصرا ، فلا يصدق على رفع اليد عن الحالة السابقة نقض اليقين بالشك .
التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
المورد الخامس : ذهب جمع من المحققين منهم الفاضل النراقي « 1 » ، والأستاذ الأعظم « 2 » ، وبعض الإخباريين « 3 » إلى اختصاص حجية الاستصحاب بالشبهات الموضوعية ، وانه لا يجري في الشبهات الحكمية فلو كان حكم كلى مشكوك البقاء ، كوجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة ، ومشروعية الجماعة في صلاة
هامش
( 1 ) حكاه عنه غير واحد من الأعلام منهم آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج 3 ص 36 / الهداية في الأصول ج 4 ص 35 / ومن أمثلة ذلك ما ذكره النراقي في مستند الشيعة ج 6 ص 35 : جريان الاستصحاب في صلاة الجمعة في زمن الغيبة ، وقد نسبه إليه غير واحد في حاشيته على منهاج الأصول ص 241 - 242 .
( 2 ) مصباح الأصول ج 3 ص 36 فإنه بعد حكاية ذلك عن الفاضل النراقي قال : « وهذا هو الصحيح » .
( 3 ) نسبه إلى قاطبة المحدثين آية اللّه الخوئي في الهداية في الأصول ج 4 ص 35 .