في أول تنبيهات الاستصحاب ، بأنه لو شك في بقاء حيوان علم وجوده وشك في أنه يعيش سنة أو مائة سنة لا يجري الاستصحاب ، لأنه من الشك في المقتضي ؟
ولازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في المثال ، فإنه لا يعلم اقتضاء بقائه ، ورعاية الجنس القريب ، أو البعيد ، أو النوع ، أو الصنف كل ذلك بلا وجه ، مع أنه ملتزم بجريانه في الموضوعات مطلقا .
ومنها : الشك في الغاية « 1 » ، كما لو شك في هلال شوال مثلا فان الشك إنما هو في أن شهر رمضان ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما ، فالشك من قبيل الشك في المقتضى مع أنه ملتزم بجريان الاستصحاب فيها .
الأمر الثاني : ان متعلق اليقين والشك ان لوحظا بالنظر الدقي فهما متغايران ، ولا يصدق نقض اليقين بالشك ، حتى في مورد الشك في الرافع لتعلق اليقين بالحدوث ومتعلق الشك هو البقاء ، وان لوحظا بالنظر المسامحي العرفي أي بإلغاء خصوصية الزمان الذي عرفت انه المناط في صدقه واطلاقه ، يصدق نقض اليقين بالشك حتى في مورد الشك في المقتضى .
ويضاف إلى جميع ما تقدم ان من جملة روايات الاستصحاب خبر محمد بن مسلم المتقدم الذي عرفت دلالته على حجية الاستصحاب ، ولم يذكر فيه لفظ النقض لاحظ قوله ( ع ) : ( من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ) فعلى فرض التنزل وتسليم عدم دلالة النصوص المتضمنة للفظ النقض على حجية
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 645 الأمر الثاني من تنبيهات الاستصحاب بتصرف .