بالسين المهملة ، الذي هو في سند هذا الخبر ، فقد ضعفوه ولم يوثقه أحد ، وقد اشتبه الأمر على جماعة وتمام الكلام في محله .
وكيف كان فتقريب الاستدلال به ، ان تفريع تحديد كل من الصوم ، والإفطار على رؤية هلالي رمضان ، وشوال ، لا يستقيم إلا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك أي مزاحما به ، وقد جعله الشيخ اظهر ما في الباب من الأخبار في دلالته على الاستصحاب .
وأورد عليه المحققان الخراساني « 1 » ، والنائيني « 2 » ، بان المراد باليقين فيه ليس هو اليقين بان اليوم الماضي كان من شعبان ، أو اليقين بعدم دخول رمضان ، بل المراد باليقين فيه هو اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، ويدل الخبر على أنه لا بد في ، وجوب الصوم ، ووجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب .
وفيه : ان ما أفاده لو تم فإنما هو في وجوب الصوم من باب اعتبار الجزم بالنية .
واما بالنسبة إلى الإفطار فلا يتم ، إلا مع إرادة اليقين بعدم دخول شوال أو بقاء رمضان فينطبق على الاستصحاب ، فما أفاده الشيخ متين .
والإشكال في جريان الاستصحاب في المقام ، بأنه لا يثبت به وقوع الصوم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 397 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 366 / أجود التقريرات ج 2 ص 373 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 57 .