تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ثانيهما : ظهوره من ناحية حذف المتعلق في وحدة متعلق اليقين والشك : فان هذين الأمرين إنما يكونان في القاعدة دون الاستصحاب . ويمكن ان يقال إن ذكر الكلمتين في الرواية ليس من جهة دخل ذلك في الحكم بل لعله من جهة الغلبة حيث إن الغالب في موارد الاستصحاب تقدم اليقين على الشك ، واما وحدة المتعلقين فهي تبتنى على أن يكون زمان الماضي قيدا للمتيقن فإنه حينئذ يكون المشكوك فيه نفس ما كان متيقنا . واما إذا كان قيدا لليقين كما هو الظاهر ، فالمتيقن شيء عار عن قيد الزمان فينطبق على الاستصحاب . ويرد على ما ذكر أولا : ان ظاهر اخذ كل عنوان في الحكم ، دخله فيه وحمله على الغالب خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة . واما الثاني : فيرده ان ظهور الكلام في الاتحاد من ناحية زمان وان اخذ الزمان المستفاد من كلمة كان قيدا لليقين لا ينكر . فالحق ان يقال إن الصفات ذات الإضافة كاليقين والإرادة ، وما شاكل ، تكون ظاهرة عند الإطلاق في اتحاد زمان الوصف والموصوف ، مثلا لو قيل أني مشتاق إلى الماء ، يكون ظاهرا في اشتياقه فعلا لا اشتياقه بالماء في الغد ، ولو قيل ، ان فلانا يريد الماء ، ظاهر في أنه يريد الماء فعلا ، وهكذا . ففي المقام قوله ( ع ) " من كان على يقين " ، يكون ظاهرا في أن المتيقن هو الأمر السابق ، وقوله ( ع ) " وأصابه شك " ظاهر في أن المشكوك فيه لاحق . وبعبارة أخرى : اختلاف زمان الوصفين يكون ظاهرا في اختلاف
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 358 | السيد محمد صادق الروحاني