تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومنها : ما قيل إنه يمكن استظهاره من كلمات الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان اليقين من جهة كون حقيقته المرآتية والطريقية فكلما اخذ في الموضوع يكون ظاهره ، إرادة المتيقن منه . مثلا ، لو قال القائل كنت متيقنا أمس بعدالة زيد ، ظاهره إرادة أصل تحقق العدالة وعليه فقوله ( ع ) " من كان على يقين " وان كان ظاهرا في بادئ الأمر في كون اليقين في الزمان الماضي إلا إنما بملاحظة ما ذكرناه يكون ظاهرا في كون القيد للمتيقن لا اليقين فينطبق على الاستصحاب . وفيه : ان الظهور المدعى يتم في العلم لا في اليقين : توضيحه ان كلا منهما والقطع عبارة عن الصورة الحاصلة من الشيء عند النفس ، إلا أن العلم يطلق باعتبار انكشاف الشيء في قبال الجهل ، والقطع يطلق باعتبار الجزم القاطع للتردد والحيرة ، واليقين يطلق باعتبار ان هذا الانكشاف له الثبات والدوام ، بعد ما لم يكن بهذه المرتبة ، ولعل السر في عدم إطلاق القاطع والمتيقن عليه تعالى انه يستحيل في حقه الحيرة وعدم ثبات الانكشاف ، ويطلق عليه العالم لانكشاف الأشياء لديه ، وعلى هذا لو اخذ العلم في المتعلق يكون ظاهرا في الطريقية والمرآتية ، وليس كذلك اليقين . ولكن الظاهر أن نظر الشيخ الأعظم ( ره ) إلى أن منشأ اختصاص الرواية بالقاعدة ، أمران : أحدهما ظهور الكلام بقرينة كلمة ( ف ) في تأخر الشك عن اليقين .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 570 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني