العلم بالنجاسة أو الحرمة مأخوذا طريقا اختاره صاحب الحدائق ( ره ) « 1 » .
سابعها : ان صدرها متضمن لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية وبعنوان انه يشك في طهارتها أو حليتها ، والغاية غير متكفلة لبيان شيء آخر بل العلم بالنجاسة أو الحرمة رافع لموضوع الحكم الظاهري ، وطريق إلى ثبوت ضد الحكم المثبت بالصدر ، فيكون مفاد النصوص بيان الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة أو الحلية .
اما الوجه الأول : فقد استدل له المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » : بان المغيا مع قطع النظر عن الغاية بعمومه الانفرادي يدل على طهارة الأشياء أو حليتها بعناوينها الأولية فيكون دليلا اجتهاديا على الحكم الواقعي ، وبإطلاقه الأحوالي الشامل لحال كون الشيء مشكوكا فيه يدل على قاعدة الطهارة والحلية ، فيما اشتبه طهارته وحليته ، والغاية تدل على استمرار الحكم الثابت في المغيا ظاهرا وهو الاستصحاب .
وقد أورد المحقق النائيني ( ره ) « 3 » على استفادة الحكم الواقعي والقاعدة منها بوجوه :
هامش
( 1 ) كما هو ظاهر كلامه في الحدائق الناظرة ج 5 ص 249 عند قوله : « ألا ترى انه وردت الأخبار وعليه اتفاق كلمة الأصحاب ان الأشياء كلها على يقين الطهارة ويقين الحلية . . . الخ » .
( 2 ) كفاية الأصول ص 398 .
( 3 ) أجود التقريرات ج 2 ص 375 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 60 - 61 .