تقريب الاستدلال بالمضمر على حجية الاستصحاب
الجهة الرابعة : في أنه ، هل يدل على حجية الاستصحاب مطلقا ، أو في خصوص باب الوضوء ، أم لا يدل عليها .
أقول : ان منشأ الخلاف ، الخلاف في أمرين .
أحدهما : ان المحمول في الصغرى أي قوله ، فإنه على يقين من وضوئه هل هو اليقين بالوضوء خاصة ، أو مطلق اليقين ؟
ثانيهما : ان الألف واللام في الكبرى ، وهي لا ينقض اليقين بالشك أبدا ، هل هي للجنس ، أو للعهد ؟ ولو قيل بان المحمول في الصغرى اليقين بالوضوء والألف واللام تكون للعهد ، لا محالة يكون الخبر مختصا بباب الوضوء ، ولو منع من أحد الأمرين يفيد حجية الاستصحاب في جميع الأبواب ، واما احتمال عدم الدلالة فهو مندفع بما تقدم .
والمحقق الخراساني « 1 » ذكر وجهين لكون المحمول مطلق اليقين .
الأول : ان الظاهر من التعليل كونه تعليلا بأمر ارتكازي لا تعبدي وهذا يلائم مع العموم .
وفيه : ان حجية الاستصحاب لو كانت أمرا معلوما عند العرف كان هذا تاما ، وحيث أنها لم تكن ثابتة ، وإلا لما سأل زرارة عنها ، فلا محالة تكون هذه
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 389 - 390 .