ولكنه يندفع بان التكرار إنما يكون لغوا إذا لم يكن لفائدة ، وإلا فلا محذور فيه ، وفي المقام إنما ذكر ثانيا لأجل ان يذكر علته ويكون قانونا عاما في باب الوضوء خاصة ، أو في جميع الأبواب كما ستعرف إنشاء اللّه تعالى .
مع أن هذا الإشكال يرد عليه ( قدِّس سره ) الملتزم بتأويل الجملة الخبرية إلى الإنشائية ، فان معنى الجملة حينئذ فليمض على يقينه السابق ولا يتوضأ .
وبالجملة أحسن الاحتمالات هو ذلك .
وقد ذكر الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » له نظائر من القرآن الكريم ، مثل : وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى « 2 » ، إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ « 3 » وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ « 4 » ، فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ « 5 » إلى غير ذلك .
فتكون معنى الجملة حينئذ انه : ان لم يتيقن انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لأنه على يقين من وضوئه في السابق ولا ينقض اليقين بالشك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 563 .
( 2 ) الآية 7 من سورة طه .
( 3 ) الآية 7 من سورة الزمر .
( 4 ) الآية 40 من سورة النمل .
( 5 ) الآية 89 من سورة الأنعام .