تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الجملة في مقام التعبد فكما يصح إرادة العموم منها يصح إرادة قانون عام في باب الوضوء منها . الثاني : ان قوله ( ع ) من وضوئه في ( فإنه على يقين من وضوئه ) ، لا يكون متعلقا باليقين ، بل متعلق بالظرف وهو الكون المقدر المعبر عنه عند أهل العربية بالظرف المستقر . وأورد عليه المحقق العراقي ( ره ) « 1 » بان الظاهر بقرينة اتصاله باليقين تعلقه به . وفيه : ان الظاهر صحة ما ذكره المحقق الخراساني إذ اليقين لا يتعدى إلا ب " الباء " ، ولا يتعدى ب " من " ، لاحظ موارد استعمال مشتقاته ، فلا محالة يكون متعلقا بالظرف ، وعليه فبما ان اليقين في فرض الكلام لم يتعلق بالوضوء حتى يختص به وان كان في الواقع واللب متعلقا به كما هو الشأن في جميع الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، فكون الألف واللام للعهد لا يضر بالاستدلال به للعموم . والظاهر كما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » كون الألف واللام للجنس لا للعهد : لأنه ان قلنا بأنها دائما للجنس كما مر تحقيقه في محله فواضح ، وما يرى من إرادة المعهود منها ، إنما هي لأجل القرائن الخارجية ، وفي المقام قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) لا يكون قرينة له لأنه من قبيل المورد وهو لا يكون
هامش
( 1 ) راجع نهاية الأفكار ج 4 ص 43 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 389 - 390 .