وقوله تعالى ، وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » ، وغيرهما مما هو كثير ، بل قيل أنها أصرح في إفادة اللزوم بلحاظ ان المولى لشدة طلبه للفعل جعل وقوعه من العبد مفروغا عنه ، فاظهر شدة طلبه بإظهار وجود مطلوبه في الخارج .
إلا أنه : يدفعه أمران : الأول حمل الجملة الخبرية على الإنشاء في نفسه خلاف الظاهر . الثاني ، ان لازمه كون قوله ( ع ) ( ولا ينقض الخ ) تأكيدا للأمر بالكون على يقينه السابق .
واما الاحتمال الثاني فلا يمكن مساعدته بوجه لأنه لو كان في مقام الأخبار في ظرف الشك يلزم الكذب ، لأنه على الفرض شاك ، ولو كان في مقام الأخبار عن اليقين السابق لا يناسب مع جعله جزاءً لعدم ترتبه على الشرط ، وهو الشك في النوم .
وما أفاده المحقق الأصفهاني ( ره ) « 2 » بان حديث ترتب الجزاء على الشرط شيء ، توهمه النحاة خلافا للمحققين منهم ولأهل الميزان ، فإنهم مطبقون على أن الجزاء لا يجب ان يكون مسببا عن الشرط ومترتبا عليه في الوجود ، بل ربما يعكس الأمر - كقولهم - ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة .
يرد عليه انه وان لم يعتبر الترتب لكن لا شبهة في اعتبار التلازم بينهما ، وعدم تخلف الجزاء عن الشرط ، وفي الفرض بما ان اليقين بالوضوء سابقا
هامش
( 1 ) الآية 97 من سورة آل عمران .
( 2 ) نهاية الدراية ج 3 ص 45 .