متخلف عن عدم اليقين بالنوم فلا يصح جعله جزاءً .
واما الاحتمال الثالث : فيرد عليه :
أولا ان الاستصحاب ليس من الأمارات حتى يكون المجعول فيه هو اليقين والطريقية .
وثانيا ، انه بعد إطلاق اليقين عليه ، لا يناسب إطلاق الشك بقوله ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ، لأنه فرضه غير شاك .
واما الاحتمال الرابع : وهو كونه توطئة للجزاء وهو ( لا ينقض الخ ) فهو حسن ، ويكون الكلام حينئذ في غاية الحسن واللطافة كما يقال إذا جاء زيد فحيث انه عالم فأكرمه ويتحفظ على ظهور ( ان ) في العلية ، ولكن الذي يبعده وجود حرف ( و ) حيث إن الجزاء لا بد وان يكون غير مصدر بشيء أو يصدر بحرف ( فا ) لتفيد الترتيب ، واستعمال الجزاء مصدرا بالواو غير صحيح - ودعوى - ان زيادة حرف ( واو ) سهل ، كما ترى .
فيتعين الاحتمال الخامس : وهو كونه علة للجزاء المحذوف أقيمت مقامه وكم له من نظير ، ولا محذور فيه ، سوى ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من لزوم التكرار في كلام الإمام ( ع ) وهو مما لا يمكن الالتزام به : وذلك لان الحكم وهو عدم وجوب الوضوء عند الشك في النوم صار معلوما من قوله ( ع ) ( لا ) في جواب السائل ( فان حرك الخ ) ، فتكرار ذلك بقوله ( وإلا فلا يجب عليه الوضوء ) يكون لغوا .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 336 .