ثم إن زرارة بعد ما صار عالما بحكم المسألة سأل عن حكم الشبهة الموضوعية فقال وان حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم .
وبعبارة أخرى : بعد ما عرف ان الناقض هو نوم القلب والإذن سأل عن انه ان حرك في جنبه شيء وهو لم يتوجه .
فيحتمل ان يكون النوم كان غالبا على جميع حواسه حتى القلب والإذن .
ويحتمل كونه غالبا على خصوص الإذن .
فأجابه بأنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن انه قد نام .
تعيين جزاء الشرط في الخبر
الجهة الثالثة : في تعيين الجزاء في قوله ( ع ) ( وإلا فإنه على يقين من
وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ) ونخبة القول في المقام ان محتملات ذلك خمسة .
1 - كون قوله ( ع ) فإنه على يقين من وضوئه بنفسه جزاءً ، ولكن بعد تأويل الجملة الخبرية إلى الإنشائية ، فيكون مفاده حينئذ الأمر بكونه بانيا عملا على طبق اليقين السابق بالوضوء ، اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ، وجعله المحقق
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 336 ، وقريب منه ما في أجود التقريرات ج 2 ص 358 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 32 .