بتركه ، فحرمة الغصب منفية بالحديث ، كذلك يكون إبقائه حراما ، لان دليل حرمة الإبقاء هو دليل حرمة الاحداث ، فلا يصح ان يقال بجواز الإبقاء من جهة تضرر الغاصب بتركه ، فيجب الرد لذلك .
الثالث : خبر عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) يَقُولُ مَنْ أَخَذَ أَرْضاً بِغَيْرِ حَقِّهَا أَوْ بَنَى فِيهَا قَالَ يُرْفَعُ بِنَاؤُهُ وَتُسَلَّمُ التُّرْبَةُ إلى صَاحِبِهَا لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) مَنْ أَخَذَ أَرْضاً بِغَيْرِ حَقِّهَا كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إلى الْمَحْشَرِ « 1 » .
وما عن نهج البلاغة قال أمير المؤمنين ( ع ) الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها « 2 » .
هل الضرر مانع عن صحة العبادة ، أو العلم به مانع
التنبيه الرابع : هل المنفي بقاعدة لا ضرر ، هو الضرر الواقعي وان لم يعلم به ، فلو توضأ باعتقاد عدم الضرر ، أو صام كذلك ، وكان مضرا واقعا لم يصح وضوئه ولا صومه ، أم يكون المنفي هو الضرر المعلوم ، فلو اعتقد عدم تضره بالوضوء فتوضأ ثم انكشف انه تضرر به صح وضوئه ، أم يكون المنفي هو الضرر المعلوم بان يكون العلم جزء الموضوع ، كما هو ظاهر الشيخ الأعظم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 19 ص 157 ح 24363 . تهذيب الأحكام ج 6 ص 294 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 18 ص 72 .