تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأضف إليه ان هذا الوجه لو تم لدل على مانعية اعتقاد الضرر عن شمول القاعدة ولا يدل على شرطية العلم بالضرر . ويظهر من كلمات الشيخ ، وجه آخر لذلك ، قال في الرسالة « 1 » بعد ذكر الوجه المتقدم ، فنفيه ليس امتنانا على المكلف وتخليصا له من الضرر ، بل لا يثمر إلا تكليفا له بالإعادة بعد العمل والتضرر انتهى . وحاصله ، ان حديث نفي الضرر لوروده في مقام الامتنان يختص بما في رفعه تسهيل وارفاق ومن المعلوم ان رفع الحكم في الفرض يستلزم التكليف بالإعادة بعد العمل والتضرر فلا يشمله الحديث . ولكن يرد عليه مضافا إلى أنه مختص بما يكون له البدل وما يستلزم الإعادة كما في الوضوء ، فإنه لو شمله الحديث وانكشف الضرر لا بد من التيمم وإعادة الصلاة التي صلاها مع ذلك الوضوء ، وكما في الصوم فإنه لو صام وانكشف الضرر لا بد من قضائه على فرض شمول الحديث ولا يتم في غيرهما ، وفيهما دل الدليل على أن العبرة باعتقاد الضرر ، فان موضوع جواز الافطار المأخوذ في الأخبار « 2 » هو خوف الضرر الشامل للاعتقاد بالأولوية ، كما أن الروايات الخاصة الواردة في موارد خاصة كالمجروح ، والمقروح ، ومن يخاف العطش « 3 » ، تدل على كون الموضوع للتيمم هو اعتقاد الضرر أو خوفه .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 118 . ( 2 ) مجموعة من الروايات في وسائل الشيعة ج 10 من صفحة 214 إلى 222 . ( 3 ) وردت ضمن مجموعة من الروايات ، راجع المصدر السابق .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني