تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الرسالة « 1 » حيث إنه قال بعد كلام له متعلق بالمقام فتحصل ان القاعدة لا تنفي إلا الوجوب الفعلي على التضرر العالم بتضرره ، وجوه وأقوال . أقواها الأول : لان المنفي في الحديث هو الضرر ، والظاهر منه هو الضرر الواقعي كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في الموضوعات ، لان الالفاظ موضوعة للمعاني النفس الامرية ، من غير دخل للعلم فيها ، فالعبرة في رفع الحكم ، كونه ، أو موضوعه ضرريا في الواقع ، وان لم يعلم به المكلف . وقد استدل الشيخ « 2 » لدخل العلم بالضرر في النفي ، بأنه مع اعتقاد عدم الضرر الحكم الواقعي لم يوقع المكلف في الضرر ولذا لو فرضنا انتفاء هذا الوجوب واقعا على هذا المتضرر ، كما لو توضأ باعتقاد عدم تضرره لوقع في الضرر فلم يستند تضرره إلى جعل هذا الحكم ، والحديث إنما يرفع الحكم الذي يكون سببا وعلة للضرر ، فالحديث لا يشمله . وفيه : ان الحديث كما يرفع الحكم الذي ينشأ منه الضرر كذلك ينفي كل حكم كان موضوعه ضرريا ، ومن الواضح ان الوضوء في الفرض ضرري . مع أنه يرد عليه انه لو سلم كون المرفوع هو الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، يكون العبرة في الرفع بكون الحكم بنفسه ، أو بامتثاله ضرريا ، ولا ينظر إلى ما في الخارج من الضرر ، وانه من أي سبب تحقق ، ومعلوم ان الحكم المزبور ضرري بامتثاله .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 118 . ( 2 ) المصدر السابق .