الإجارة .
واختار عدم مانعية الاقدام في الصورة الأولى ، وكونه مانعا في الأخيرتين .
وذكر في وجه عدم المانعية في الصورة الأولى ، ان السبب للضرر فيها ، هو الحكم الشرعي ، والاقدام إنما هو من قبيل المعد وفي المرتبة السابقة على الحكم ، ولا يكون واسطة بين الحكم والضرر ، مثلا في المثالين لولا حكم الشارع بوجوب الغسل ، والصوم لم يكن الشخص متضررا بالاجناب ، وشرب الدواء .
وذكر في وجه المانعية في الصورة الثانية : بان منشأ الضرر إذا كان حكم الشارع يكون منفيا بالحديث ، وان كان فعل المكلف لا يكون حكمه مشمولا له ، ومع العلم بالضرر واقدامه عليه يكون منشأ الضرر فعل المكلف ، فلا يشمله الحديث .
- وبعبارة أخرى - : ان الحكم في هذه الصورة ليس إلا مقدمة اعدادية والمكلف بنفسه اقدم على الضرر سواء كان العقد لازما أم جائزا ، فالضرر لم ينشأ من لزوم العقد ، بل لا يصح نسبة الضرر إليه ، لان الضرر الذي اقدم عليه في رتبة الموضوع للزوم فلا يعقل ان يكون موضوعا له .
وأفاد في وجه المانعية في الصورة الثالثة ، بان اختيار المكلف وإقدامه ليس واقعا في طريق امتثال الحكم حتى ينتهي الضرر بالآخرة إلى الحكم ، بل الضرر مستند إلى اختياره وإقدامه ، مثلا في المثالين ، الضرر إنما ينشأ من إقدام المكلف على البناء ، أو الزرع لا من وجوب رد المغصوب إلى مالكه فارغا ووجوب رد الأرض المستأجرة فارغة مع العلم بانقضاء زمان الاستحقاق قبل كمال الزرع والشجر في نفسه ، هذا ملخص ما أفاده بتوضيح منا .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 247
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٤٧