تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

رد المغصوب مع تضرر الغاصب

ثم إنه لا بأس بالتعرض لفرع مناسب للمقام ، وهو انه ذهب جماعة من الأصحاب « 1 » إلى وجوب رد اللوح المغصوب ، إذا نصبه الغاصب في السفينة ، وان تضرر منه الغاصب . واستدلوا له بوجوه . الأول : ما أفاده المحقق النائيني « 2 » ، وهو ان الهيئة الحاصلة من نصب اللوح ، لا تكون مملوكة للغاصب ، لأنه لا يكون مالكا لتركيب السفينة مع غصبية اللوح ، فرفعه لا يكون ضرريا ، لان الضرر عبارة عن نقص ما كان واجدا له . وفيه : انه وان لم يصدق الضرر من هذه الجهة ، إلا أنه ربما يوجبه من نواح اخر ، كما إذا حصل من رفع الهيئة النقص في سائر اجزائها ، أو الخلل في محمولاتها ، ومقتضى إطلاق كلمات الأصحاب جواز الرفع حتى في تلك الموارد . الثاني : ما أفاده الشيخ الأعظم « 3 » ، وهو انه كما يكون احداث الغصب حراما ، وان تضرر الغاصب بتركه ، ولا يصح ان يقال إن الغاصب يتضرر
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ص 57 . ( 2 ) في رسالة لا ضرر للمحقق الخونساري ( تقريرات النائيني ) كما نسبه إليه في منتهى الدراية ج 6 ص 624 . ( 3 ) رسائل فقهية ص 123 .