بغير حق وعلى وجه محرم لا احترام له ، فلا تشمله القاعدة لخروج هذا المال عنه تخصصا ، إذ القاعدة تنفي الضرر على المال المحترم .
وبقول الإمام علي ( ع ) في نهج البلاغة : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها « 1 » .
لكنهما أخصّان من المدَّعى لاختصاصهما بالأموال ، وعدم شمولها لما إذا تضرر الغاصب بغير ما وضع على المغصوب .
واستدل للرابع : بان القاعدة امتنانية ، ولا امتنان في رفع الصحة واللزوم مع العلم بالضرر بخلاف باب التكليفيات ، وقد ظهر ما فيه مما قد مر .
واما القول الخامس : الذي اختاره المحقق النائيني ، فملخصه انه للإقدام صور ثلاث :
الأولى : الإقدام على موضوع يتعقبه حكم ضرري ، كما لو أجنب نفسه مع العلم بان الغسل يضره ، أو شرب دواء يعلم بأنه يصير سببا لمضرية الصوم .
الثانية : ان يكون الإقدام على نفس الضرر ، كالإقدام على البيع الغبني .
الثالثة : ان يكون إقدامه على امر يكون مستلزما لتوجه الحكم الضرري إليه ، سواء كان الحكم قبل الإقدام فعليا ، كما لو غصب لوحا ونصبه في سفينته ، أو لم يكن كذلك ، ولكنه يعلم بتحققه بعد ذلك ، كما لو بنى في الأرض المستأجرة سنة مثلا ، أو غرس فيها شجرا يبقى فيها بعد انقضاء مدة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 18 ص 72 .