نفس إنكاره لها رجوعا ، واما على فرض كونه بيعا فلامتناع
المشترى من أداء الثمن ، فيكون البائع بالخيار فأخذه العين رد للبيع ، فهو يرجع إلى ملكه على كل تقدير ، وان كان أحد الاحتمالين كونه هبة لازمة فحيث ان أحد الاحتمالين كونه بيعا وله الخيار في فسخه يحتمل صيرورته ملكا له بالرد فلا يحصل العلم المزبور .
وثانيا : انا لا نسلم هذا الحكم من رأسه ، بل يقدم قول مدّعي الهبة لأصالة البراءة فالحلف وظيفته ، فلو حلف ينتقل المال إليه من دون عوض ، ولو نكل يحلف صاحبه ويحكم له .
وثالثا : لو سلمنا الانفساخ بالتحالف نقول إن التحالف يوجب الانفساخ القهري كان في الواقع بيعا أو هبة .
الفرع الخامس : لو أقر بعين لشخص ثم أقر بها لشخص آخر ، قالوا - يعطى نفس العين للأول ويغرم للثاني قيمة العين ، فيعلم اجمالا بعدم مالكية أحدهما لما تحت يده - فلو انتقل منهما العين وقيمته إلى ثالث واشترى بهما جارية يعلم تفصيلا بعدم انتقالها إليه فيحرم وطئها مع أنهم لم يلتزموا به .
وفيه : ان جواز تصرف الثالث فيهما وفيما جعل عوضا لهما مما لم يدل عليه آية ولا رواية فلا نلتزم به .
الفرع السادس : لو تداعى رجلان عينا بحيث يعلم بصدق أحدهما وكذب الآخر .
قالوا : الحاكم يحكم بالتنصيف ، ولازم ذلك جواز شراء ثالث لنصفين ، مع
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩٨