والمحقق الخراساني ( ره ) « 1 » يدعي ان المناسب في المقام هو البحث عن كون العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية ، وحرمة المخالفة القطعية هل يكون بنحو العلية أو الاقتضاء ، ثم بعد الفراغ عن كونه بنحو الاقتضاء بالنسبة إلى كليهما ، أو أحدهما ، يبحث في باب الاشتغال عن ثبوت المانع وعدمه .
والظاهر : ان الحق مع المحقق الخراساني إذ المناسب للبحث في المقام ، هو البحث عن كل ما هو من شؤون العلم ، وفي باب الاشتغال البحث عن كل ما يكون من شؤون الجهل كما هو واضح ، وحيث إنه في العلم الإجمالي كلتا الجهتين موجودتان ولا بد وان يبحث عن كلتيهما ، ففي المقام يبحث عن كون العلم المخلوط بالجهل مقتض للتنجز ، أم علة تامة له ، وفي باب الاشتغال يبحث عن أن الشك المقرون بالعلم ، هل يصلح بواسطة جريان الأصول ان يمنع عن التنجيز ، أم لا ؟
ثم إنه قد يتوهم التنافي بين ما ذكره المحقق الخراساني في المقام من أن العلم الإجمالي مقتض للتنجيز ، وبين ما يصرح به في مبحث الاشتغال من كونه علة تامة له .
ولكنه ناشئ من عدم التدبر في كلماته ، ولتوضيح ما أفاده في الموردين والجمع بين كلاميه ، لا بد من تقديم مقدمة :
وهي انه من جملة كلماته ، ان التكليف قد يكون فعليا من جهة ، وقد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 273 .