تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والبحث في كل من الموردين مبتنٍ على أحد طرفي الترديد في المورد الآخر ، فان البحث عن وجوب الموافقة القطعية إنما هو بعد الفراغ عن حرمة المخالفة القطعية ، وإلا فمع القول بعدم حرمتها لا مورد للبحث في وجوب الموافقة القطعية ، كما أن البحث عن حرمة المخالفة القطعية إنما هو على القول بعدم وجوب الموافقة القطعية ، وإلا فمع القول بوجوبها ، لا يبقى مجال للبحث عن حرمة المخالفة القطعية وعدمها ولهذه الجهة لا يكون البحث في أحد الموردين مغنيا عن البحث في الآخر . ثم إن مسألة تنجز العلم الإجمالي للحكم معنونة هنا وفي باب البراءة والاشتغال . وأفاد الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ان المناسب في المقام هو البحث في المورد الأول ، والمناسب لبحث البراءة البحث في المورد الثاني . إذ البحث في المورد الثاني عن جواز ترك بعض الأطراف في الشبهة الوجوبية وارتكاب البعض في التحريمية ، وليس في بعض الأطراف إلا احتمال التكليف كما هو الحال في الشبهة البدوية . واما البحث في المورد الأول ، وهو جواز ارتكاب المجموع في التحريمية وتركها في الوجوبية فهو بحث عن مخالفة العلم الإجمالي لان ثبوت التكليف معلوم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 27 ( كفاية العلم الإجمالي في تنجز التكليف واعتباره كالتفصيلي ) .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 100 | السيد محمد صادق الروحاني