انتقاله إليه وعدم جواز تصرفه فيه مع أنهم أفتوا بالجواز .
وفيه : أولا ان أصل الحكم غير مسلم إذ لم يذكروا له مدركا سوى النبوي : ( المتبايعان إذا اختلفا تحالفا وترادا ) « 1 » .
وان مقتضى حلف كل منهما على نفي قول الآخر سقوط دعواه فيكون كان لم يقع عقد بينهما .
ولكن يرد على النبوي مضافا إلى ، ضعف السند ، وعدم الانجبار بالعمل ، إذ لعل المشهور استندوا إلى وجه آخر : انه يلزم من العمل به تخصيص الأكثر لعمومه لجميع صور الاختلاف كما لا يخفى .
واما الوجه الثاني . فيرد عليه أولا : ان الحلف لا يوجب فسخ العقد وإنما يكون هذه القواعد قواعد ظاهرية محكمة في صورة الشك والجهل لامع العلم .
وثانيا : ان حلف كل منهما على نفي قول الآخر إنما هو في التعيين ، وإلا فهما متفقان على وقوع عقد بينهما فالساقط بالحلف هو التعيين ، لا أصل العقد الذي هو معلوم ومتفق عليه .
وثالثا : انه لو سلم الحكم بالانفساخ فان قلنا بأنه بالتحالف ينفسخ البيع
هامش
( 1 ) وقع اختلاف في ألفاظ الحديث وفي أغلب المصادر التي ذكرته : « إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما على الآخر تحالفا ، وفي بعضها أو ترادا » ذكره البيهقي في سننه ج 5 ص 333 / ومالك في الموطأ ج 3 باب الاختلاف في البيع بين البائع والمشتري / المبسوط للسرخسي ج 13 ص 29 - 30 باب الاختلاف في البيع / نيل الأوطار للشوكاني ج 5 ص 340 أبواب أحكام العيوب ، باب ما جاء في اختلاف المتبايعان .