تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
واقعا ، ويرجع كل من العوضين إلى مالكه فلا كلام ، وإلا فنلتزم بعدم جواز تصرف الثالث فيهما . الفرع الثالث : لو علم شخص إجمالا بجنابته أو جنابة صاحبه صح له ان يأتم به في الصلاة ، مع أنه يعلم ببطلان صلاته لجنابته أو جنابة أمامه . وفيه : أولا : ان المشهور بين الأصحاب عدم جواز الاقتداء في الفرض وإنما أفتى جماعة منهم بالجواز ، متمسكا بأنها جنابة اسقط الشارع حكمها ، وبصحة صلاة كل منهما شرعا ، ولا دليل على اعتبار ما زاد على ذلك : وبانا نمنع حصول الحدث إلا مع تحقق الإنزال من شخص بعينه ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الثاني من فقه الصادق « 1 » وبينا فساد هذه الوجوه ، وان الأقوى هو عدم الجواز . وثانيا : انه لو سلم جواز الاقتداء يمكن ان يقال إن جواز الاقتداء واقعا يتوقف على إحراز الإمام صحة صلاته ، ولو ظاهرا وان أحرز المأموم فسادها ، وعليه فلا يحصل العلم المزبور كما لا يخفى . الفرع الرابع : لو اختلفا في أن تمليك العين الخارجية كان بالهبة ، أو بالبيع ، ولم يكن لأحدهما بينة ، وتحالفا قالوا ، يرد العين إلى مالكها الأول مع العلم التفصيلي بخروجها عن ملكه . وفيه : أولا انه إذا كان أحد الاحتماليين كونه هبة جائزة لا يلزم من الرد العلم المزبور ، بل يعلم بكونه ملكا له ، أما على فرض كونه هبة جائزة فلكون
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 1 من الطبعة الثالثة ص 390 - 391 .