ظاهريا وعليه فلو اجتمعا عند ثالث ، واشترى به ثوبا ، فهو يعلم تفصيلا بعدم انتقال الثوب بتمامه إليه والحكم الظاهري لا يكون حجة مع العلم التفصيلي بالخلاف ، ولازم ذلك عدم جواز التصرف فيه .
ودعوى : انه بعد كون كل من النصفين مما يجوز تصرف من تحت يده فيه ، لو انتقلا إلى ثالث يجوز تصرفه فيهما واقعا لأن جواز تصرف ذي اليد في المال ولو ظاهرا موضوع لجواز تصرف من انتقل إليه ذلك المال واقعا ، فلا يحصل العلم لثالث بعدم جواز تصرفه في أحدهما واقعا .
مندفعة : بان قاعدة اليد أيضاً من الأمارات ولا يكون متكفلة لبيان حكم واقعي ولا توجب تبدل الواقع .
ومنها : القول بكون ذلك من باب الصلح القهري فبالتعبد الشرعي « 2 » ،
من باب الولاية ، يدخل كل من النصفين في ملك واحد منهما ، فكل يملك النصف واقعا فلا يحصل العلم المزبور لو اجتمعا عند ثالث .
الفرع الثاني : لو اختلف المتبايعان في تعيين المبيع مع الاتفاق على الثمن ، أو في تعيين الثمن مع الاتفاق ، على المثمن مع عدم البينة فإنهم ذكروا « 1 » انه لو حلف أحدهما فيحكم له وان تحالفا يحكم بالانفساخ ، ورجوع كل من الثمن والمثمن إلى ملك مالكهما فلو انتقل ما اتفقا على كونه أحد العوضين أو انتقل ، كل من ما وقع الاختلاف فيه إلى ثالث واشترى بها شيئا فهو يعلم بعدم
هامش
( 1 ) كما ذهب إليه الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج 2 ص 408 .
( 2 ) كما في مصباح الأصول ج 2 ص 63 ( الفرع الثاني ) .