ومنها : ان الامتزاج موجب للشركة ويوجب صيرورة كل جزء من الدراهم بينهما أثلاثا ، فما سرق يكون من مالهما ، لا من أحدهما حتى يلزم المحذور المذكور .
وفيه : ان الامتزاج في مثل المقام لا يوجب الشركة كما هو محرر في محله ، مع أن لازم ذلك إعطاء درهم وثلث لصاحب الدرهمين وثلثي
الدرهم ، لصاحب الدرهم الواحد كما نسب إلى العلامة ( ره ) « 1 » الالتزام بذلك .
ومنها : انه لا يكون الحكم في نفسه تاما .
وفيه انه لاوجه له سوى ضعف سند المدرك الذي عرفت ما فيه .
ومنها : ان الدرهمين الباقيين أحدهما لصاحب الدرهم قطعا فيعطى له ، والباقي يحتمل ان يكون له ، ويحتمل ان يكون لصاحب الدرهم الواحد ، فيكون مالا مرددا بينهما لا بينة لأحدهما على كونه له ، ولا يحلف على ذلك .
فمقتضى قاعدة العدل والإنصاف التي هي من القواعد العقلائية التي أمضاها الشارع ، ويكون مبناها على تقديم الموافقة القطعية في الجملة والمخالفة القطعية كذلك على الموافقة والمخالفة الاحتماليتين في باب الأموال ، هو تنصيفه بينهما .
وفيه : لازم هذا الوجه هو جوار التصرف لكل منهما فيما أعطى له جوازا
هامش
( 1 ) نسبه المصنف في فقه الصادق ج 20 ص 202 إلى العلامة الحلي في بعض كتبه ، ولم نقف عليه نعم في التذكرة ج 2 ص 195 التزم بمقتضى الرواية في الدرهم والدينار ، وبالنسبة في غيرهما من موارد الامتزاج الرافع للتميز كما في الحنطة والشعير .